توسيعات وملحقات المسجد
يعتبر المسجد الكبير العتيق الإباضي بقصر غرداية من أهم مساجد المنطقة نظرا لقيمته التاريخية والأثرية بهندسة معمارية فريدة من نوعها استعمل في بنائه مواد محلية من حجر كلسي وجص مشوي (تيمشمت) وجير وأغصان الأشجار وجذوع النخيل (تمالفت) منها ما حمل من وارجلان .
يشغل المسجد أعلى الربوة يتربع على مساحة تقدر بحوالي 2400 م2 محاطا بالديار من جميع الجهات رفعا لمكانته وقدسيته ودوره القيادي وحتى يتوسط النسيج العمراني ليسهل الوصول إليه.

ويتميز بوجود مأذنتين وتسمى بالمزابية “أعساس” للحراسة (واحدة صغيرة 9 أمتار بنيت مع تأسيس المسجد في القرن الخامس الهجري أي 444هـ، والثانية 28 متر بنيت في القرن العاشر الميلادي في عصر الشيخ أمي سعيد المتوفي 927هـ) وعدة محارب تدل على التوسعات المتعاقبة التي عرفها المسجد منذ نشأته.
توسعات المسجد
تأقلم بناء المسجد مع طبيعة الأرضية الجبلية المنحدرة حيث جاءت فضاءاته متدرجة، يتم التنقل بينها بالسلالم حسب التوسعات منها:
التوسعة الأولى:
في بداية القرن الثالث عشر ميلادي ويتمثل في بناء غرفة لتسخين الماء ومئذنة ثانية (المئذنة الكبيرة) وفتح مدخل آخر بالجهة الغربية.
التوسعة الثانية:
في عهد الشيخ عمي سعيد رحمه الله وذلك في القرن الخامس عشر ميلادي، وقد شهد المسجد توسعة نحو الجهة القبلية الشرقية، حيث أضيفت أجزاء أخرى لبيت الصلاة.
التوسعة الثالثة:
تمت توسعة بيت الصلاة نحو الجهة الغربية ويرجع تاريخها إلى القرن التاسع عشر ميلادي حسب المواد المستعملة.
التوسعة الرابعة:
تعود إلى سنة 1981م في عهد الوكيل الحاج داود حواش رحمه الله حيث تم توسعة بيت الصلاة إلى الجهة القبلية والشرقية على حساب دار إروان.
التوسعة الأخيرة:
كانت إلى الجهة الشمالية الغربية على حساب الممر المسقف والميضأة ويرجع تاريخها إلى سنة 6891م والتي كانت في عهد الوكيل الحاج قاسم ناصر رحمه الله.
ملحقات المسجد
يتكون المسجد من بيت للصلاة، صحن، بيوت للوضوء (تكربوست)، وملحقات تشمل على بيت الخلاء، وثلاثة محاضر (بلحسن وساسي وعمور) وبيت للصلاة خاصة للنساء، ومأذنتين.
بيت الصلاة:
يتم الدخول إلى بيت الصلاة (المجالس) عبر مدخلين رئيسيين إضافة إلى ثلاث مداخل مستحدثة، يتم النزول إليه عبر أدراج، تقام فيه الصلوات الخمس ومجالس التلاوة يوميا ويحتوي على ثلاث محاريب حسب التوسعات السابقة التي طرأت عليه تماشيا مع نمو القصر وقد روعي فيه الحفاظ على الأصل.
الصحن:
يتم الدخول إلى الصحن عبر مدخلين رئيسيين وهو يعتبر من ملحقات المسجد لصيانته من أمور الدنيا كالحديث على أمر ضروري أو إنشاد ضالة أو إخبار عن مفقود أو بيع (لقط، غلة، …).
المئذنة:
تعلو في المسجد العتيق بغرداية مئذنتان متجاورتان، وتسمى بالمزابية “أعساس” للحراسة (واحدة صغيرة 9 أمتار بنيت مع تأسيس المسجد في القرن الخامس الهجري أي 444هـ، والثانية 28 متر بنيت مع التوسع العمراني في القرن العاشر الميلادي في عصر الشيخ أمي سعيد المتوفي 927هـ) والتي تحتوي على 114 درجة (عدد سور القرآن الكريم) وفي قمتها 4 نتوءات كبيرة يتخللها 8 صغيرة تعبر عن أعضاء حلقة العزابة وقد بنيت بشكل مائل إلى الجهة الشمالية الشرقية حتى تنكسر الرياح القوية عند حوافه الأربعة التي تدوم لعدة أيام خاصة (إينوجا) مع وجود منافذ للتهوية والإضاءة.
وعدة محاريب تدل على التوسعات المتعاقبة التي عرفها المسجد منذ نشأته. كما يتأقلم بناؤه مع طبيعة الأرضية الجبلية المنحدرة حيث جاءت فضاءاته متدرجة، يتم التنقل بينها بالسلالم
بيت الصلاة الخاص بالنساء:
يقع على الجهة الغربية منعزلا عن المسجد بمدخل خاص من خارج المسجد بعيدا عن أعين الرجال لتفادي الاختلاط يشاركن فيه الرجال الصلاة جماعة ويستمعن إلى الوعظ والإرشاد وتلاوة القرآن.
المحاضر:
ترتبط بالمسجد ثلاث محاضر قديمة وهي بمثابة مدارس للقرآن حاليا تنسب إلى أوائل المدرسين بها حسب نظام (حلقة العزابة) للشيخ أبي عمار عبد الكافي رحمه الله ويعين المدرس (لفقيه) من طرف حلقة العزابة وهي: ساسي، بلحسن، عمور. يزاول فيها الكبار والصغار حفظ القرآن كتابة على اللوح إضافة إلى دروس فقهية واجتماعية وتنسيق الأعمال التطوعية وغيرها بما يعود للفائدة للمجتمع.
دار التلاميذ إروان
يعود بناؤها إلى زمن الشيخ عمي سعيد الجربي رحمه الله حيث تم تأسيس حلقة إروان على يده وقد أعيد بناؤها نظرا لتوسعة المسجد تزاول فيها نشاطاتهم التعلمية والانضمام إليها يكون باستظهار القرآن كاملا.
غرفة الإمام
تتواجد غرفة الإمام داخل بيت الصلاة أين يضع الإمام حائكه الصوفي وهو وقف خاص بوظيفته يستعمله لصلاة الجماعة ثم يتركه في غرفته عند الانصراف مرتديا حائكه الشخصي.
السطح (تامنايت)
يتم الصعود إلى السطح عبر مدرجين حيث تقام فيه الصلاة صيفا ومجالس التلاوة ويشتمل على فضاءات مغطاة تستغل لتخزين التمور الواردة من الأوقاف والحبوس وغرفة خاصة بالعزابة تتم فيها جلساتهم الخاصة سابقا.
الميضأة
كانت الميضأة الأولى تقع في الجهة الشمالية الغربية ولم يبق منها إلا القبة البارزة من سطح المسجد كانت تشتمل على موقد لتسخين الماء، بالحطب وبها حجرات تستعمل للطهارة ودكة يجلس عليها من يريد الوضوء.
إضافة إلى بيت الخلاء والذي يقع خارج المسجد تحرزا عن النجاسة ويحتوي على الوسائل الضرورية لقضاء الحاجة والاستبراء.