مشروع تحفيظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية
قرآن – عقيدة – أخلاق
يعتبر التعليم في المحاضر منذ القدم، حيث استمرت المحاضر التابعة للمسجد تؤدي رسالتها وتلقن للصبيان القرآن ومبادئ الكتابة وعلوم التوحيد والفقه والأخلاق تحت إشراف عرفاء، ويعود تاريخ نشأتها إلى تأسيس المسجد ومن أشهر هذه المحاضر: ساسي، بلحسن، عمور، الشيخ بهون واعلي والشيخ باسعيد واعلي.
عناية السلف الصالح بالقرآن الكريم
يتبوَّأ القرآن الكريم مركز الصدارة في فكر وواقع المسلمين، فقد ظل ارتباطهم الروحي والشعوري به وثيقا، لم تزده تقلبات الأيام إلا توطيدا وهم يسعون جادين لتجسيد هذا الارتباط بكتاب الله بشتى الوسائل، ولهذا فقد حرص الصالحون من عباد الله والراغبون في الخير على تعلم القرآن وتعليمه ، ولعل سلفنا الصالح عملوا جادين في هذا المسعى، فاستثمروا في ذلك أوقاتهم وعمروا به مجالسهم وبذلوا النفس والنفيس من أجله، فأنشأوا المحاضر منذ أن وطأت أقدامهم في هذا الوادي، فَرَفَعَت راية القرآن، وأَحيَت لغة القرآن بجهود العلماء والمشائخ رحمهم الله والمحسنين العاملين ومن أشهر هذه المحاضر: ساسي، بلحسن، عمور، الشيخ بهون واعلي والشيخ باسعيد واعلي.
منهج التعليم عند السلف الصالح
اختطَّ السلف الصالح في سبيل هذه الغاية السامية والمرام العزيز نهجا راعى فيه الإمكانات المتوفِّرة، والبيئة المحيطة بالتلاميذ في النواحي الدينيَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة؛ وسعى لتطوير أسلوب حفظ القرآن وتحفيظه بناءً على التجربة الميدانية أساساً، وعلى توجيهات أهل الاختصاص، وكانوا رحمهم الله يحرصون على تعليم أبنائهم القرآن على طريقة التلقين والكتابة على الألواح وهم في سن مبكرة، لأن التعليم في الصغر أدعى للحفظ والفهم والإتقان وهذا إدراك من علماء المذهب رحمهم الله وشيوخه بأنّ التّربية هي أهمّ الوسائل التي تنشئُ الأجيال المسلمة عقيدةً وعملا، وهي من الطُّرق التّبليغية التي تضمن الاستمرار للمجتمع المحمدي مذهبا وسلوكا.
نواة محضرة الشيخ باسعيد واعلي
بخطى السلف الصالح وجهود المخلصين أتت بفضل الله تعالى هذه المحاضر ثمارا طيِّبة، فأنشأت شبابا قرآنيا، عمَر صدره بالقرآن، وأنار سبيله بهدى القرآن؛ وهو يشقُّ غمار الحياة في مجالاتها العديدة.
ولاشك أن أول ما يتنافس فيه المتنافسون، هو تعلم القرآن الكريم وتعليمه ولازالت هذه السنة المتبعة مستمرة إلى عصرنا هذا في المحاضر ومن بينها محضرة الشيخ باسعيد واعلي التي لا تزال تؤدي رسالتها عبر الأجيال حيث حافظت على هذا النمط وسايرت العصر بإنشاء مراكز صيفية يتفرغ الطالب فيها لحفظ القرآن الكريم وعلوم التجويد.
أوقات التعليم في المحاضر:
يتولى تعليم الصبيان في المحاضر العرفاء (لْفَقْيَانْ) يتم تعيينهم من طرف حلقة العزابة، أين يزاول التلاميذ دراستهم في كامل أيام الأسبوع ماعدا الخميس والجمعة على ثلاث فترات:
- من السحر إلى طلوع الشمس شتاء
- بين الظهر والعصر دائما
- بين المغرب والعشاء شتاء كذلك
ولايزال هذا التوقيت مستمرا إلى اليوم ماعدا بين السحر وطلوع الفجر وبين الظهر والعصر، هذا الذي مكّنها من تحفيظ الصّبيان أجزاءً من القرآن الكريم، وتلقينِهم مبادئ العقيدة والفقه واللّغة العربيّة…وسمح لها من فسح المجال للكبار كي يتدارسوا القرآن، وَيَعْمُروا أوقاتهم بالاشتغال بالذّكر وقراءة القرآن…
نمط التدريس:
اعتمد التدريس على طريقة التلقين والكتابة على الألواح في كامل المحاضر ومن بينها محضرة الشيخ باسعيد واعلي التي لا تزال تؤدي رسالتها عبر الأجيال حيث حافظت على هذا النمط وسايرت العصر بإنشاء مراكز صيفية يتفرغ الطالب فيها لحفظ القرآن الكريم وعلوم التجويد.
نشاطات المحضرة:
تقوم المحضرة جاهدة لضمان التّعليم والتّكوين الصّحيحين، والتّوجيه الحسن المنسجم مع الأصول والمبادئ، والمتناغم مع الأهداف وهذا بتنظيم أنشطة ودورات تكوينية وتوجيهية إضافة إلى تربصات مغلقة لفائدة الطلبة والمعلمين، منها:
- تحفيظ القرآن الكريم للناشئة حفظا متقنا تدرجا حتى الاستظهار الترتيلي.
- متابعة الطلبة في حفظ المتون الشرعية وشرحها.
- الإشراف على عمارة المجالس وتوزيع الطلبة أفواجا في مناسبات قيام الليل.
- مرافقة خريجي المحضرة من خلال عقد لقاءات مع شخصيات وتنظيم رحلات علمية وترفيهية.
- برمجة دورات ولقاءات للمعلمين للرفع من مستوى التعليم في المحضرة.
- تكوين أئمة للتراويح في فقه الإمامة والأداء الحسن.
- إقامة حملات تطوعية لزرع روح التضحية والعمل الخيري.
- تقديم جوائز وتكريمات للمستظهرين والمتفوقين خلال الموسم الدراسي والدورة الصيفية.
آفاق المحضرة:
- تسعى المحضرة إلى فتح فروع جديدة حسب التوسع العمراني، وبث روح التنافس بين الناس في حفظ القرآن الكريم وإتقان علومه.
- تكوين دعاة ومرشدين من خلال حلقات ودورات تكوينية.
- فتح مركز متخصص في علوم القرآن والعلوم الشرعية.
- برمجة جولات استطلاعية تهدف إلى إبراز التراث المحلي.