مقالات وإسهامات

تفسير معاني سور الصلاة: سورة الفاتحة

تفسير معاني سورة الفاتحة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ “اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ (1)اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ (2) مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ (3)إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ (4) اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ (7)”

ذكروا عن أبي بن كعب قال: (قال الله يا ابن آدم أنزلت عليك سبع آيات ثلاث منهن لي وثلاث منهن لك، وواحدة بيني وبينك؛ (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين) هذه لله، (إياك نعبد وإياك نستعين) هذه بين الله وابن آدم، (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) هذه لابن آدم، وهذا معنى الحديث القدسي في مسند الإمام الربيع ومسلم، أوله: يقول الله عز وجل: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، …).

تفسير هود بن محكم الهواري، ج1، ص79

بسم الله الرحمن الرحيم: أتبرك في كل مباح وعبادة.

الحمد لله: حمد الرب نفسه، وأمر العباد أن يحمدوه، والحمد شكر النعمة، وإخبار الله مالك لجميع الحمد من الخلق ومستحق لأن يحمدوه.

رب العالمين: رب (سيد) العالمين، مالكهم، والناس عالَم، والملائكة عالم، والجن عالم، والحيوان عالم، والجبال عالم، والنبات عالم، …الخ. كل صنف عالم، والجمع عالَمون.

الرحمن: المنعم بالنعم العظيمة، أو مريد الإنعام به.

الرحيم: قيل: رحمان الدنيا، لأنه يعم المؤمن والكافر، ورحيم الآخرة لأنه يخص المؤمن؛ وقيل الرحيم: المنعم التي دون ذلك.

ملك يوم الدين: وهو يوم الجزاء بالجنة والنار، ولم يجعل فيها ملكا لذلك خصه، وأما الدنيا فجعل فيها ملوكا، والملك: السلطان القاهر.

إياك نعبد وإياك نستعين: يا الله نعبدك أنت وحدك بكل ما نقدر عليه، وبك وحدك نستعين على تحصيل العبادة والمباح، وعلى دفع المعاصي عنا والمضار.

اهدنا الصراط المستقيم: هدى البيان أو هدى الإيصال، بأن نقيم عليه ولا نموت على خلافه، أو التوفيق للعمل والتقوى.

صراط الذين أنعمت عليهم: بعلم الدين والعمل به من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من كل أمة.

غير المغضوب عليهم: اليهود المخالفون لموسى وعيسى.

ولا الضالين: النصارى المخالفون لهما، وقدم المغضوب عليهم لتقدمهم زمانا، ولأن الإنعام يقابل بالانتقام، وهم أشد من الكفر والعناد والفساد، وأشد عداوة للذين آمنوا، ولأنهم كفروا بنبيئين وهما عيسى ومحمد، والنصارى بواحد وهو محمد صلى الله عليه وسلم.


المرجع:  تيسير التفسير، الشيخ اطفيش، ج1، ص2-7.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى