هيئة الطلبة
أولى سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى عناية بالغة للقرآن الكريم، فعملوا جادين في هذا المسعى، فاستثمروا في ذلك أوقاتهم وعمروا به مجالسهم وبذلوا النفس والنفيس من أجله، في سبيل تربية النّشءِ بالانضباط والتكوين والعناية بتحفيظهم القرآنَ وتحبيبه ومدارسته.
فأنشأوا المحاضر منذ أن وطأت أقدامهم في هذا الوادي لتحفيظ الطلبة القرآن الكريم، بجهود العلماء والمشائخ رحمهم الله والمحسنين العاملين ومن أشهر هذه المحاضر: ساسي، بلحسن، عمور، الشيخ بهون واعلي والشيخ باسعيد واعلي.
فالشباب الذين يلتحقون بالمحاضر للاستزادة من حفظ كتاب الله عز وجل يطلق عليهم “الطلبة” وظيفتهم عمارة مجالس القرآن في المساجد والمقابر وحيثما وجدت، والاستزادة في طلب العلم الشرعي فهؤلاء يعتبرون نواة لهيئة إروان أين يتم إنتقاء أعضاء منهم. للطلبة شروط تسمحهم بالالتحاق بسلك الطلبة وهو ما يسمى “أرجال”
والطلبة: جمع طالب، ويقال في معنى حروفه: الطاء: طاهر من الأدناس، الألف: آلٍ على نفسه بالاتباع ونبذ الابتداع، اللام: لبيب على الحق، الباء: باك على خطاياه.
ولكي يُسمح لأي شخص بالدخول إلى مجالس القرآن حيث ما وجدت بل يكون ذلك له حقا وواجبا، فإما أن يكون عضوا في حلقة العزابة أو إروان، وإما ينضم إلى صف الطلبة.