مقالات وإسهامات

تفسير معاني سور الصلاة: آية الكرسي

تفسير معاني آية الكرسي

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ”

سورة البقرة الآية 255

الله لا إله إلا هو: لا معبود بحق، ولا موصوف بمعنى من معاني إله على الحقيقة، ولا إله موجود إلا الله.

الحي: الباقي الذي لا يتصف بالموت كالجسم الذي بروح وتحيز حاشاه، فالمراد بكونه حيا؛ نفي الموت.

القيوم: عظيم القيام بالذات، لا يحتاج لغيره ولا تلحقه حاجة وبخلقه وأحوالهم.

لا تأخذه سنة ولا نوم: سِنة، فتور يتقدم النوم مع بقاء الشعور وهي النعاس، والنوم هو النوم الحقيقي الذي يستغرق فيه الإنسان.

له ما في السماوات وما في الأرض: خلقهما وخلق ما فيهما مما تضمنتا من المنافع، وملك كل ذلك.

من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه: رد على عبدة الأوثان القائلين إنها تشفع لهم.

يعلم ما بين أيديهم: في أيدي ما في السماوات والأرض، والمراد ما حضر لهم في السماوات والأرضين، وهو موجودات تلك المواضع.

وما خلفهم: ما سيكون من أمور الدنيا ومن الآخرة وأمورها، سماه “خلفا” لأن ما سيكون فهو كشيء خلف ظهرك، أو ما يحسون وما يعقلون أو ما يدركونه بالحاسة أو العقل وما لا يدركونه.

ولا يحيطون بشيء من علمه: من معلوماته.

إلا بما شاء: أن يعلموه بوحي أو غيره من أمور الدين أو الدنيا أو الآخرة.

وسع كرسيه: كرسيه: قدرته، وقيل: عمدة الشيء وقوامه.

السماوات والأرض: وسعت قدرته السماوات والأرض.

ولا يؤوده حفظهما: لا يعوجه –حاشاه- للثقل، لأن ما ثقل يعوج الحامل له إذا حمله، فالمراد نفي الثقل، (لا يثقله)، أي لا يعجزه حفظ السماوات والأرض.

وهو العلي: أي العلي بالقهر لا أعلى منه شأنا.

العظيم: عظم شأنه.[1]


[1]  تيسير التفسير، الشيخ اطفيش، ج2، ص138-143.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى