الأرشيف التاريخي

محراب نْ تِيزِيوْطْ

محراب البِكْرُ البالغة1، وهو في وسط الوادي، جوف المحل الذي يَنْصَبُّ فيه زائد سيل بلغنم من الوادي، وذلك أنه قيل: كانت بنت بالغة لما تتزوج وأبوها غائب، فخرجت من القصر [أت مليشت] تفتش عن موضع تغسل فيه الثياب، وقد أقحط الزمان فلم تجد بعد البحث الشديد والعياء موضعا تغسل فيه، من أجل عموم القحط، فلما وصلت ذلك المحل، سألت الله واحدا من ثلاثة قائلة: إلهي؛ قد أعياني هذا الأمر، مع شدة حيائي مما أنا فيه من الجولان خارج البلد مع بلوغي، فأسألك أن تفتح لنا بغيث تزيل به عنا هذا القحط، أو تطلق سراح أبي يقدم حتى يزيل عني هذا العناء ويريحني، أو تسترني بزوج يكون كفءً لي، فما أمسى المساء إلا قد أجاب الله لها بإنجاز الأمور الثلاثة، غيث عظيم زال به القحط، وقدوم أبيها، وخطبة زوج كفء لها، فمن انقطع إلى الله كفاه ولا يُخَيِّب رجاء من رجاه، فلله الحمد كثيرا.

  1. وهي فتاة من أهل (أت مليشت) تذكر في مناقب أوليائهم بـ (اتْوَاجَاتْ انْجارْ إِيغَزْرَانْ) ↩︎

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى