مقالات وإسهامات

تفسير معاني سور الصلاة: سورة الشرح

تفسير معاني سورة الشرح

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) اَ۬لذِےٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَۖ (4) فَإِنَّ مَعَ اَ۬لْعُسْرِ يُسْراً (5) اِنَّ مَعَ اَ۬لْعُسْرِ يُسْراٗۖ (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَيٰ رَبِّكَ فَارْغَبْۖ (8)

ألم نشرح لك صدرك: ألم نوسع لك قلبك وجعلناه يتقبل الشريعة والوحي، أو جعله يحب الشريعة ويرغب فيها لا ينفر منها ولا يكرهه.

ووضعنا عنك وِزرَكَ: الحمل الثقيل وضعناه عنك.

الذي أنقض ظهرك: صَيَّرَه ذا نقيض، أي صوت كما يسمع للحمل الثقيل صرير مع الشيء الحامل، ولا يُحِس من الظهر أو المفاصل لثقل الحمل.

وفي هذا استعارة تمثيلية لإنزال الوحي على الرسول وثِقَلِ تلقِّيه، وكان الوحي ثقيلا عليه ثم سهله الله عليه.

 ووضعه يعني تدريبه وتدريجه حتى اعتاد تَلَقِّيه.

أو الحمل ما كان يُرى من قومه من ضلال مع العجز عن إرشادهم لِصدِّهِم. ووضعه أي توفيق بعضهم للإسلام.

أو وضعه إيذاؤهم الشديد للرسول، بمعنى رفع عنه هذا الإيذاء.

 أو وضعه يعني تقويته على تحمل ذلك، أو همه من وفاة عمه أبي طالب وخديجة، والوضع في ذلك بالإسراء والمعراج، والوضع يمكن أن يكون عصمته من الذنوب والمكاره.

ورفعنا لك ذكرك: بالنبوة والرسالة وبذكره في الشهادة والأذان والإقامة والخطب والتحيات في الصلاة.

فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا: خرج الرسول بعد نزول هذه الآية فرحا قائلا: لا يغلب عسر يسرين، والعسر واحد للتعريف، واليسر ليس نفسه للتنكير، فقد يكون اليسر الأول هو يسر الدنيا والثاني الآخرة، أو اليسر الأول في زمانه والثاني في زمان الخلفاء.

فإذا فرغت فانصب: فرغت من عبادة كالصلاة وتبليغ الوحي، فاتعب في العبادة الأخرى، فلا تنتبه في واحدة إلا شرعت في أخرى.

وإلى ربك فارغب: احرص على سؤاله وحده فلا تخيب، أي تَوَجَّه أو مِلْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى