قل أعوذ برب الناس: ألتجئ وأستجير بالله وأحتمي بمالك الناس وسيدهم ومالك أمورهم، فهو المنعم عليهم ودافع الضر عنهم.
ملك الناس: ملك ذوات المخلوقات وأحوالها من السعادة والشقاء والرزق وغيرها، و”الرب” السيد، وقد يكون السيد غير مالك كما يسود السلطان على الناس، وليسوا مماليك له.
إله الناس: الذي يجب أن نعتقد أنه الإله، لا كسائر الأرباب والملاك الذين لا يملكون الإيجاد والإبقاء، ولا التصرف الكلي في الأمور.
وخص الناس بالذكر لأنهم أشرف الخلق، وإلا فالله رب كل شيء، وكرر “الناس” ولم يُضمِر لتأكيد التقرير أنهم مربوبون مملوكون مألوهون، ولإظهار شرف الناس وتعظيمهم والاعتناء بشأنهم، لأنه فضلهم وأنعم عليهم وسخر لهم كل المخلوقات.
من شر الوسواس: أي من شر الشيطان الذي يلقي حديث السوء في النفس ويوسوس للإنسان، ويلقي كلاما خفيا أو إشارة أن يفعل أو يترك خيرا أو شرا.
الخناس: المتأخر؛ خنس: تأخر، كثير التأخر عن الإنسان إذا ذكر الله تعالى، فإذا غفل عاد فوسوس له.
الذي يوسوس في صدور الناس: أي: في قلوبهم، ويلقي فيها صنوف الوساوس والأوهام، ووسوسته عند بعض العلماء: الدعاء لطاعته بكلام خفي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع صوت.
من الجنة والناس: أي من الوسواس الذي هو من الجن، والذي هو من الإنس.