إنا أنزلناه: أي القرآن لدلالة لفظ الإنزال، ولِعِظَم شأنه.
في ليلة القدر: ليلة العظمة، يقال: فلان له قدر، أي: شرف وذلك لِعِظَمِ شأن العابد فيها، وعِظَمِ ثوابه، ولأنه نزل فيها كتاب ذو قدر، بملك ذو قدر، على رسول ذي قدر، لأمة ذات قدر، وتنزل فيها ملائكة ذات قدر.
أنزل الله جملة من اللوح إلى السماء ليلة القدر من رمضان، ثم جزء بعد جزءٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الوقائع والحاجة في 23 سنة.
وما أدراك ما ليلة القدر: عبارة تعظيم، لا يعلم غاية شأنها إلا الله، فإما أن يراد بما أدراك أنه أعلمه الله لنبيه، وقيل ما ذُكِر في السورة فحسب لا كل شأنها.
ليلة القدر خير من ألف شهر: ثواب العمل فيها خير من ثواب العمل في ألف شهر.
تنزل الملائكة والروح فيها: ليستغفروا للمؤمنين إذ رأوا اجتهادهم فيها.
بإذن ربهم: بأمره تعالى، تعظيم لأمر نزولهم ولا يزورون إلا المؤمنين.
من كل أمر: تنزل بكل أمر من الخير والبركة، وقيل: من الخير والشر.
والأمر أمورها في السماء، تنزل من أشغالها في السماء، تتركها لما للمسلمين في الأرض من الزيارة لهم والمصافحة، وفي هذا تعظيم للمؤمنين.
سلام هي: من التسليم أو السلامة.
حتى مطلع الفجر: إلى الصبح بسلامها وتسليم الملائكة، أي أنها سبب السلامة من الذنوب إلا لمن ضيع العمل فيها.