أنشطة المسجدمناسبات دينية وعرفية

إحياء ليالي شهر ربيع الأول

إحياء ليالي شهر ربيع الأول

من السير التي يعمل بها في المسجد الكبير العتيق الإباضي بغرداية إحياء ليالي شهر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما عاهد عليه المشائخ من العزابة وإروان وإمصوردان في حياة الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى رحمه الله الذي كان شيخ الحلقة بالمسجد العتيق وشيخ وادي مزاب، وهو من تلاميذ قطب الأئمة الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش رحمه الله، والذي يعتبر من المشائخ الذين كان لهم دور بارز في حلقة العزابة من حيث إحياء حلقات العلم والدعوة والتضحية في سبيل إعلاء كلمة الله والحفاظ على السير.

وقد ضبط الشيخ حمو باباوموسى رحمه الله برنامجا لهذه الليالي فعند ثبوت هلال شهر ربيع الأول يبتدأ إحياء أول ليلة  فبعد صلاة العشاء مباشرة يجتمع الناس بصحن المسجد طلبة وعواما فيشرعون في قراءة المعجزات والمدائح مع درس للشيخ من كتاب “السيرة الجامعة في المعجزات اللامعة” للقطب رحمه الله ويستمر الحفل لمدة ساعة تقريبا هكذا كل ليلة إلى الليلة التاسعة لتتوقف ثم تجدد في ليلة المولد إحياء الليلة كلها بدءا من العشية بعد العصر بقراءة القران ثم قيام الليل بالمدائح والمعجزات إلى أذان الفجر رجوعا إلى القرآن في مجلس الدور ثم الختمة بعد الظهر وأخرى بعد العصر.

توقفت هذه السيرة لسنوات لظروف خاصة وصار الاقتصار إلا على ليلة المولد وبرنامجها إلى أن قامت حلقة العزابة للمسجد العتيق بإعادة إحياء هذه السيرة العطرة إستجابة لطلب بعض الغيورين حفظهم الله فكانت الانطلاقة يوم 01 ربيع الأول 1438هـ يوافقه 01 ديسمبر 2016م.

تصدّر إحياء هذه الليالي الشيخ موسى بن ح إبراهيم قزريط حفظه الله وأمد في أنفاسه في حلقة بصحن المسجد مع العزابة وإروان وإمصوردان والطلبة حيث يبدأ بتلاوة معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يشرحها، بعدها يقرأون ما تيسر من الشمائل المحمدية مما كتبه قطب الأئمة الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش رحمه الله أو الهمزية للإمام البوصيري وكذا ما كتبه السلف الصالح رحمهم الله.

إحياء هذه السيرة العطرة ليس إلاّ حبا في الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعا لسلفنا الصالح رحمهم الله تعالى وطمعا في الأجر والثواب لما فيها من الصلاة والتسليم على الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر مناقبه وسيرته ففيها سر عظيم.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا خير خلف لخير سلف وينفعنا ببركة الإسلام وبركة الرسول صلى الله عليه وسلم وبركة المذهب وبركة المسجد الذي ندعوا الله أن يجعله منارة للدين والدعوة للعالم أجمع وما ذلك على الله بعزيز والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى