
الشيخ بابه بن محمد بن الحاج أبي القاسم (ت: 1207هـ / 1792م)
الشيخ بابه بن محمد بن الحاج أبي القاسم (ت: 1207هـ / 1792م)
الشيخ بابه بن محمد بن الحاج أبي القاسم الغرداوي المصعبي من علماء مدينة غرداية من عائلة أولاد يونس، سليل ائلة راسخة القدم في العلم والدين، فوالده عالم، وهو الشهير بالشيخ حمو والحاج (ت: 1129ه/ 1716م) وجده الشيخ أبو القاسم بن يحي (ت: 1102ه/ 1690م) وهو عالم أيضا.
حفظ القرآن في المحضرة القرآنية ثم انتقل إلى معهد الشيخ أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي وذلك سنة (1157ه/ 1744م).
التحق بحلقة العزابة بالمسجد العتيق بغرداية، ثم أسندت إليه مشيختها، فكان يقوم بمهمة الفتوى وتسيير المجتع وتدريس طلبة من حلقة إيروان، ثم تولى رئاسة مجلس الشيخ عمي سعيد الجربي رحمه الله، وهو أعلى هيئة بواد مزاب.
كانت له حلقة علم، تخرَّج فيها علماء قادوا الحركة العلميَّة في أمصارهم، فيهم الإباضيُّ وفيهم غير الإباضيِّ. ونذكر من بينهم: الشيخ بسَّ بن موسى الوارجلاني، وبعمور بن الحاج مسعود المليكي، وباكة بن صالح العطفاوي … وغيرهم.
من آثاره: لم يترك الكثير من المؤلفات لإنشغاله بالتعليم وتسيير المجتمع، وممَّا بقي من مؤلَّفاته:
- ردٌّ على طاعن من مزونة (مط).
- رسالة في نجاسة أبوال الحيوانات (مخ).
- رسالة: أجاب فيها عن أسئلة تعجيزية (مخ).
- جواب على كتاب ألَّفه أحد حكَّام وارجلان، ووضع في محراب مسجد غرداية (مخ).
- نموذج للوصية (مخ).
- شرح قصيدة صلاة العيدين، وجزءا من قصيدة الصوم من دعائم ابن النظر العماني (مخ).
- فتاوى وأجوبة فقهية (مخ).
- مراسلات: مع شخصيات وهيئات مختلفة (مخ).
- ترتيب المنجيات “نواوير القرآن”(مط).
أمَّا ما نظمه شعرا، فمنه:
- قصيدة مطوَّلة في مدح أهل عمان عامَّة، والسلطان ابن يوسف خاصَّة (مخ).
- قصيدة مطوَّلة في الزهد والحكمة.
- قصائد عديدة، منها: قصيدة في الردِّ على طاعن، قصيدة في الفقه، قصيدة في نسب الدين، قصيدة في مدح إمام من عمان.
وكان مهتمًّا – إضافة إلى التأليف – بنسخ المخطوطات النفيسة، وفي بعض مكتبات ميزاب منسوخات بخطِّ يده.
قصيدة لامية: في مدح الشيخ عمرو بن رمضان الجربي التلاتي في 40 بيتا، كتبها بأمر من شيخه أبي زكرياء الأفضلي.
قصيدة هائية: في أرش الجراحات، نظمها كذلك بأمر من شيخه
مخطوطات من نسخه، منها كتاب الموجز، وشرح الجهالات للشيخ أبي عمار
وممَّا عرف به من المنجزات في المجال الاجتماعي، إنشاؤه لنظام تقاسيم المياه ببساتين غرداية، والكثير ممَّا بقي إلى الآن من سواقي ومنافذ… شيِّد بتدبيره، وهو في عمومه دالٌّ على عبقرية فذَّة، لا زالت محلَّ بحث لدى الدارسين والمختصِّين في مجال الريِّ والفلاحة. وبعد وفاته، دفن في مقبرة الشيخ بابا صالح بغرداية، ورثاه تلميذه بعمُّور بن الحاج مسعود.
معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) لجمعية التراث (2/ 18)






