
الشيخ بالحاج بن عدون بن عمر بن بالحاج قشار
الشيخ بالحاج بن عدون بن عمر بن بالحاج قشار (1344هـ/1924م - 1417هـ/1996م)
مولده ونشأته:
الشيخ بالحاج بن عدون بن عمر بن بالحاج بن عدون قشار من عشيرة آل بادي بقصر بنورة ولاية غرداية، من مواليد سنة 1344هـ/1924م نشأ في أسرة فلاحية متوسطة الحال محافظة، اعتنت به أمه لأنه كان لها ثاني اثنين مع أخته عائشة، ويرجع سبب لقب العائلة بـ “قشار” إلى أحد أجداده الذي كان تاجرا متخصصا في بيع كل ما يحتوي على قشور كالفول مثلا.
تعلمه:
أدخله والده في سن مبكرة لحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ الكتابة والقراءة عند الشيخ الحاج يوسف بن بعمور بافولولو ولم يتمم حفظه حيث كان يشتغل صباحا في الفلاحة مع جده الحاج عمر الذي كان رئيسا لحلقة إروان.
سافر به جده إلى الجزائر العاصمة سنة 1934نم وعمره 11 سنة وواصل حفظ القرآن الكريم لدى الشيخ إبراهيم بن بانوح مطياز وأخذ عنه المعارف الأولية في الفقه والتاريخ والحديث واللغة. رأى والده فيه حب العلم والتعلم فالتحق بالمعهد الجابري ببني يسجن سنة 1946م وارتوى من الفنون العلميّة والشرعيّة على يد مشائخ أجلاّء منهم الشيخ إبراهيم بن بكير حفّار رحمه الله.
عمله الاجتماعي:
في سنة 1946م التحق بسلك التعليم في مدرسة الثبات، وقد أثبت جدارته في ميدان التعليم وحسن التسيير فتم اخياره لإدارة المدرسة.
وفي سنة 1947م إنضم إلى حلقة العزّابة رفقة الشيخ أيوب بن احمد أفلح ثم عيّن إماما ومرشدا وشيخا للحلقة.
في يوم 22 نوفمبر 1950م جمع شباب البلدة وأنشأ جمعية الشبان لخدمة الصالح العام للبلدة منها: القيام بالحملات التطوعية، مساعدة اليتامى والأرامل، وغيرها …
في سنة 1947م إنضم إلى مجلس إدارة العشيرة، ثم عيّن رئيسا لإدارتها ومشرفا على نشاطاتها سنة 1974م.
ساهم بشكل فعّال في الدفاع عن قضايا واد مزاب السياسية والاجتماعية واسترجاع حقوقه المهضومة من طرف الاستعمارالمحتل لبناء سور حول مقبرة سيدي بنور لما انتهكت حرمتها برمي الأوساخ فيها.
يعتبر الشيخ بلحاج قشار رحمه الله من المؤسسين الأوائل لمعهد الشيخ عمي سعيد وكان أحد الأساتذة البارزين بالمعهد منذ سنة 1973م.
تآليفه:
امتاز الشيخ بلحاج قشار بالقراءة والمطالعة مما أكسب ملكة التأليف خاصّة في المجالين الشرعي والاجتماعي منها :
- الفقه والدليل (عدّة حلقات) يعتبر مرجعا للتدريس في المدارس الحرة.
- عقيدة المسلم الصحيحة.
- عوائد ميزاب سنـن لا تقاليد.
وفاته:
استشهد رحمه الله عشيّة يوم الإثنين 25 جمادى الأولى 1417هـ الموافق لـ 7 أكتوبر 1996م على الساعة الخامسة مساء بمنطقة بوتركفين على بعد حوالي 40 كلم من الأغواط باتّجاه مسقط رأسه، حيث نصب إرهابيون ملثمون حاجزا مزيفا على الطريق الوطني رقم 01 ذهب ضحيّته حوالي 36 شخصا، بعد أن كان في مهمّة شراء الكتب من معرض الكتاب الذي أقيم بالعاصمة.
أقيمت مراسيم دفنه مع رفاقه صباح يوم الخميس بمقام الشيخ حمّو موسى بقصر بنورة، حضر الجنازة مختلف الشخصيات من قرى واد مزاب من هيئات دينية ورسمية، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه ورزق الأمّة خلفا له.
مجلة السلام، العدد الثالث: مدرسة الاستقامة القرآنية – الأبيار، الجزائر العاصمة/ جوان 2008.






