مناسبات دينية وعرفية

مناسبة إحياء يوم عاشوراء

برنامج إحياء يوم عاشوراء

الحمد لله الذي أمدَّ في أعمارنا أن بلغنا العام الهجري الجديد 1446هـ الذي نسأل الله تعالى أن يعصمنا فيه من الشيطان وأوليائه ويعيننا على طاعته، ومن فضله أن فضل الأشهر الحُرُم على غيرها لقوله تعالى:  (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة:36]، وجعل فيها أفضل الأيام كيوم عرفة ويوم النحر ويوم القرّ وأيام التشريق الثلاثة، ومن فضائلها أيضًا أنّ فيها يوم عاشوراء، فقد رتّب فيه سلفنا الصالح رحمهم الله برنامجا روحيا للتلاوة والذكر والصدقات.

على نهج سلفنا الصالح رحمهم الله بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء 09 محرم 1446هـ يوافقه 16 جويلية 2024م تم افتتاح مجلس التلاوة جماعي واستمر إلى قبيل أذان المغرب، في جو إيماني وبحضور العزابة وإروان وإمصوردان وعدد من طلبة حفظة القرآن الكريم.

بعد أداء صلاة المغرب تم القيام مباشرة لصلاة ما تيسّر من مائة ركعة تقربا إلى الله ونافلة واحتياطا للصلوات، واغتناما لما يروى في تلك الليلة من الثواب والأجر العظيم فالعاجز من بخل على نفسه ولم يغتنم من تلك النفحات الإيمانية وما هي إلا لحظات تمّت التجارة مع الله عز وجل بربح وثواب مع النية والاخلاص والحمد لله..

بعدها درس مختصر بالمناسبة من الأستاذ إدريس بن علي بوحديبة حث فيها جموع المصلين بالاغتنام من هذه الأيام الفاضلة والمسارعة إلى الخيرات من صلاة وصدقات وشتى  صنوف الخير، ثم بعدها أقيمن صلاة العشاء جماعة ..

بعد سنة الشفع والوتر تم مواصلة مجلس التلاوة جماعية للقرآن الكريم وقد تنافس المشاركين الحفظة لكتاب الله عز وجل بالتناوب لعمارة المجلس من عزابة وإروان وإمصوردان وطلبة المحاضر بنشاط وعزيمة في نظام يغبطون عنه (قيام الليل) إلى وقت التثويب وصلاة الفجر جماعة.

بعد دعاء السلام أجريت ختمة في مجلس كذلك إلى صلاة الضحى وقد كان المسجد في حركة دؤوبة من حفظة القرآن الكريم وعمار المسجد للتلاوة أو الاستماع إلى الذكر الحكيم بتلاوة خاشعة تريح النفس.

قبل صلاة الظهر من يوم الأربعاء 10 محرم 1446هـ يوافقه 17 جويلية 2024م تم القيام لأداء صلاة الخصم جماعة وهي نافلة مرغبة فيها لمن أنار الله بصيرة قلبه.. فصلاة الظهر.

بعد صلاة الظهر تم افتتاح مجلس التلاوة اليومي بتلاوة سورة الأنعام جماعة ثم القيام لصلاة العصر جماعة.

بعد صلاة العصر اجتمع الحفظة من عزابة وإروان وإمصوردان لافتتاح مجلس التلاوة لنواوير القرآن (إدليلن).

وبعد صلاة المغرب تم إتمام البرنامج الخاص بليلة ويوم عاشوراء في جو روحاني يرافقه جمع وتفريق للصدقات والأوقاف من خبز وتمر وآغروم نوفا (الخبز التقليدي) …

وقد أوضح شيخنا قطب الأئمة الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش رحمه الله فضل هذا اليوم في كتابه “إطالة الأجور وإزالة الفجور” وسار على هذا النهج علماؤنا الأطهار ومشائخنا الأتقياء رحمهم الله ورضي عنهم. نسأل الله تعالى أن ينفعنا من هذا الخير العظيم وأن يحفظنا وبلدنا من كل بلاء ووباء وجميع الأعداء وأن ينصر الإسلام والمسلمين وينعم على إخواننا في فلسطين بالأمن والأمان وينزل الرحمة في القلوب والهداية في النفوس وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى